Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد النظر الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٩٢

* قولُهُ: (قَالُوا: وَحَدِيثُ الْمُصَرَّاةِ يَجِبُ أَنْ لَا يُوجِبَ عَمَلًا لِمُفَارَقَتِهِ الْأُصُولَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مُفَارِق لِلأصُولِ مِنْ وُجُوهٍ: فَمِنْهَا: أَنَّهُ مَعَارِضٌ لِقَوْلِهِ ﵊: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" وَهُوَ أَصْلٌ مُتَّفَق عَلَيْهِ (١)).

الخراج يعني النفع والفائدة والدخل، وتوضيح ذلك أنه إذا اشترى إنسان مبيعًا، وكان هذا المبيع له ريع ودخل، فإنه هو الذي يستقل بذلك؛ لأن ذلك يقابل ضمان الأصل لو تلف، فلو أن إنسانًا اشترى دابة، أو سيارة ينقل عليها أو يحمل عليها، فإن فائدة هذه الدابة إنما هي لهذا المشتري؛ لأنه هو الضامن لأصلها لو تلفت، فإذا ما تبين عيب من العيوب فإنه يرد ذلك إلى البائع، ولا يضمن مثل ذلك (٢).

والمصراة استتنيت من هذا الأصل "الخراج بالضمان" فترد ومعها شيء، فهذا جاء على خلاف الأصل، فعندك أصل تستفيد منه وتأخذ