Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد النظر الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧١٩١

العيب وإخفاؤه، وهذا لا يجوز (١)، ولذلك أنكر رسول الله ﷺ على صاحب الطعام الذي جاءه الرسول فأدخل يده في الطعام فأخرجها فوجد بللًا في أسفلها، قال: "ما هذا يا صاحب الطعام"؟ قال: أصابه المطر. قال: "هلا أظهرته حتى يراه الناس ويعرفوه" (٢)، كما قال ﷺ، فهذا عيب وغش، ولا يلتقي مع روح الإسلام.

* قولُهُ: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: لَيْسَتِ التَّصْرِيَةُ عَيْبًا لِلاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اشْتَرَى شَاةً فَخَرَجَ لَبَنُهَا قَلِيلًا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِعَيْبٍ (٣)).

يعني لو اشترى شاة فسال من ضرعها شيء من اللبن لا يعتبر، فهذا كذاك، لكن نقول: هذا خلاف هذا، تلك مقصودة، وهي عيب قصد البائع به أن يغش، وأن يخدع المشتري.