بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَقَدْ قِيلَ: لَا يُفْسَخ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (١)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٢)).
وكذلك أحمد في الرواية الأخرى (٣) وهي أيضًا رواية عن مالك (٤).
* قولُهُ: (وَسَبَبُ الخِلَافِ كمَا قُلْنَا غَيْرَ مَا مَرَّةٍ هَلِ النَّهْيُ الوَارِدُ لِسَبَبٍ مِنْ خَارجٍ يَقْتَضِي فَسَادَ المَنْهِيِّ عَنْهُ أَوْ لَا يَقْتَضِيهِ؟).
والنهي لا يتوجَّه إلى ذات البيع، لأن البيع إذا توفرت أركانه وتمت شروطه أصبح صحيحًا، لكن وجد أمر عارض هو الذي تسبب في عدم جواز البيع، وهو أن هذا البيع سيشغل المسلم عن صلاة الجمعة.
والله ﷾ قد أثنى على عباده المؤمنين الذين لا يشغلهم الصفق في الأسواق، ولا البيع ولا التجارة ولا الربح عن بيوت الله ﷾، أو الصلاة؛ كما قال تعالى في سورة النور [٣٦ - ٣٨]: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ