Printed page ١٢/ ٧٠٨٠
وقوله: (الجمهور): أي الأئمة الثلاثة.
وقوله: (لِمَكَانِ اخْتِلَافِ صِفَةِ النَّخِيلِ): لأنَّ العبرة بذلك هو وقت العقد، فعندما تمَّ العقد بين المتبايعين لم يكن المبيع معلومًا، وكونه يُعَيِّنه بعد ذلك ربما يكون فيه ضرر على المشتري.
وبهذا نتبين حرص العلماء ﵏ على مصلحة الناس، ودقة الفقهاء في مثل هذه المسائل، حتى لا يلحق الضرر طرفًا من المتبايعين.
* قولُهُ: (وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إِجَازَتُه، وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلَهُ فِي النَّخَلَاتِ، وَأَجَازَهُ فِي اسْتِثْنَاءِ الْغَنَمِ (١) . وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي شِرَاءِ نَخَلَاتٍ مَعْدُودَةٍ مِنْ حَائِطِهِ عَلَى أَنْ يُعَيِّنَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ الْمُشْتَرِي، فَأَجَازَهُ مَالِكٌ (٢) ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ (٣) ).
وهذه الصورة منعها الجمهور كذلك.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= من جنانه) المثمر المبيع على أن يختارها منه، فيجوز: إمَّا لأنَّ المستثنى مبقى أو، لأنَّ البائع يعلم جيد حائطه من رديئه فلا يختار، ثم ينتقل". ويُنظر: "تحفة المحتاج"؛ للهيتمي (٣/ ٢٥٧): حيث قال: "ولا يترك للمالك شيئًا، خلافًا لما نصّ عليه في القديم من أنَّه يترك له نخلةً، أو نخلاتٍ يأكلها أهله". وسيأتي تفصيل الحنفية، والحنابلة.
(١) "المدونة" (٣/ ٢٣٣)، حيث قال - في الرجل يبيع ثمر حائطه، ويستثني أن يختار ثمر أربع نخلات، أو خمسة - قال سحنون: "قال ابن القاسم: قال مالك: في الرجل يبيع ثمرة حائطه على أن يختار البائع ثمر أربع نخلات منها أو خمسة؟ قال: ذلك جائز. قال ابن القاسم: قال مالك: إنَّما ذلك عندي بمنزلة رجل باع كباشه هذه على أن يختار البائع منها أربعة أو خمسة، فذلك جائز، ولا بأس به". ↩︎
(٢) يُنظر: "المدونة" (٣/ ٢٣٤)، حيث قال: "فإن اشترى أربع نخلات بأصولهن على أن يختارهن من هذا الحائط؟ قال: لا بأس بهذا عند مالك، ما لم يكن فيهن ثمرة، فإن كان فيهن ثمرة؛ فلا خير فيه". ↩︎
(٣) يُنظر: "التهذيب في اختصار المدونة"؛ للبراذعي (٣/ ١٩٨)، حيث قال: "قال ابن القاسم: لا يعجبني ذلك، ولا أحب لأحد أن يدخل فيه، فإن وقع أجزته، لقول مالك فيه: ولا بأس به في الكباش". ↩︎