بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا إِذَا اسْتَثْنَى الْبَائِعُ مَكِيلَة مِنْ حَائِطٍ) (١).
والمكيلة يعني صاعًا، ومثال المسألة إذا قال البائع: أبيعك هذا الحائط إلَّا صاعًا.
وهذه المسألة فيها دليل على دقة الفقهاء ﵏، قد يسأل سائل فيقول: ما الفرق بين هذه المسألة والتي سبق وذكرناها، فهناك استثنى عشر نخلات، فقالوا: يجوز، وهنا حائط معلوم استثنى منه صاعًا واحدًا، أو عشرة أصواع، فيقولون: لا يجوز، والعلة هنا لم يُبيِّنها المؤلف، وسنبينها بإذن الله تعالى.
* قولُهُ: (قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٢): فَمَنَعَ ذَلِكَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ الْفَتْوَى عَلَيْهِمْ، وَأَلَّفْتُ الْكِتَابَ عَلَى مَذَاهِبِهِمْ، لِنَهْيِهِ ﷺ عَنِ الثُّنْيَا فِي الْبَيْعِ، لأنَّه اسْتِثْنَاءُ مَكِيلٍ مِنْ جُزَافٍ).
قولُهُ: (فقهاء الأمصار الذين تدور الفتوى عليهم): هم الذين عرفوا بكثرة فتواهم، وتخريجهم للمسائل، هاثبات علل الأحكام، كالأئمة المعروفين، وإن كان سيستثني واحدًا منهم.
قولُهُ: (وألَّفتُ الكِتاب) أو: (وأُلِّفت الكُتُب … )، فإذا كانت الكلمة