Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٦٠

وَسَلَفٍ" (١)، اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أنَّه مِنَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ (٢)).

النهي عن بيع وسلف؛ كأن يقول البائع: أبيعك هذه السيارة على أن تسلفني مبلغ كذا وكذا، أو أبيعك هذه الدار على أن تقرضني مبلغ كذا وكذا، يعني أنَّ البيع هنا جر منفعة، كما نقول: قرض جر منفعة.

فهذا البيع وضع فيه شرط، وقد أجمع العلماء، واتفق الفقهاء بأنَّه لا يجوز، لورود نص عن رسول الله ﷺ في ذلك، والملاحظ أنَّه في المسائل التي تأتي فيها نصوص صحيحة صريحة نجد الإجماع أحيانًا كثيرة، وإن وقع خلافًا فلا نراه متشعبًا، كما نرى في المسائل الفرعية الجزئية التي لا تقوم على دليل، والرسول ﷺ قال: "لا يحل سلف وبيع" (٣)، فهذه المسألة فيها نص، ومعنى لا يحل: أي يحرم، وفي بعض الروايات: "نهى