بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قولُهُ: (في المذهب): يعني مذهب مالك.
وسبق أن تكلمنا عن مسألة الإقالة، وهل هي بيع، أم فسخ، وذكرنا أنَّ أكثر العلماء على أنَّها فسخ، إلَّا عند مالك فهي بيع (١).
* قولُهُ: (وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِيمَنْ بَاعَ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يَنْتَصِفَ مِنَ الثَّمَنِ، فَقِيلَ عَنْ مَالِكٍ يَجُوزُ ذَلِكَ، لأنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الرَّهْنِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ هُوَ الْمَبِيعُ، أَوْ غَيْرُهُ).
وهذا رأي كثير من الفقهاء.
* قولُهُ: (وَقِيلَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ؛ لأنَّه شَرْطٌ يَمْنَعُ الْمُبْتَاعَ التَّصَرُّفَ فِي الْمَبِيعِ بِالْمُدَّةِ الْبَعِيدَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ اشْتِرَاطُ الْمَنْفَعَةِ فِيهَا، فَوَجَبَ أَنْ يَمْنَعَ صِحَّةَ الْبَيْعِ، وَيذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: أنَّه جَائِزٌ فِي الْأَمَدِ الْقَصِيرِ).
وابن القاسم، وابن المواز من علماء المالكية (٢).
* قولُهُ: (وَمِنَ الْمَسْمُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ: "نَهْيُهُ ﷺ عَنْ بَيْعٍ