Printed page ١٢/ ٧٠٦١
عن بيع وسلف" (١) ، فقوله: نهى، فُسرت بما ورد في الرواية الأخرى من قولُهُ: لا يحل، والنهي هنا للتحريم، لا فرق بين أن نقول: بيع وسلف، أو نقول: سلف وبيع، المهم أنَّ الأمرين اجتمعا؛ البيع والسلف.
وقوله: (وَمِنَ الْمَسْمُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ): يعني مما سُمع عن رسول الله ﷺ، أو مما نُقل إلينا سماعًا عن رسول الله ﷺ.
* قولُهُ: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا تَرَكَ الشَّرْطَ قَبْلَ الْقَبْضِ: فَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) ، وَالشَّافِعِيُّ (٣) ، وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ (٤) ، وَأَجَازَ مَالِكٌ (٥) ، وَأَصْحَابُهُ؛ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ (٦) ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ (٧) مِثْلُ قَوْلِ الْجُمْهُورِ).
وممن منعه أيضًا أحمد (٨) ، ونستطيع أنَّ نقول: منعه الأئمة الأربعة، إذا ضممنا الرواية الأخرى للإمام مالك.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سبق تخريجه. ↩︎
(٢) يُنظر: "فتح القدير"؛ لابن الهمام (٦/ ٤٦٥)، حيث قال: "الفساد بشرط زائد؛ كالبيع على أن يقرضه ونحوه". ↩︎
(٣) يُنظر: "تحفة المحتاج"؛ للهيتمي (٤/ ٢٩٥)، حيث قال: "بيع لدار مثلًا بألف بشرط قرض لمائة". ↩︎
(٤) يُنظر: "التمهيد"؛ لابن عبد البر (٢٤/ ٣٨٥)، حيث قال: "أجمع العلماء على أنَّ من باع بيعًا على شرط سلف يسلفه أو يستسلفه؛ فبيعه فاسد مردود". ↩︎
(٥) يُنظر: "الشرح الصغير"؛ للدردير (٣/ ١٠٣)، حيث قال: "وبيع مع سلف بلا شرط فجائز" وهو المشهور عنه كما في "المنتقى شرح الموطأ" (٥/ ٢٩). ↩︎
(٦) يُنظر: "الاستذكار"؛ لابن عبد البر (٢٠/ ١٤٣)، حيث قال: "قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: لا يجوز البيع، وإن رضي مشترط السلف بتركه". ↩︎
(٧) يُنظر: "المنتقى شرح الموطأ"؛ للباجي (٥/ ٢٩)، حيث قال: "إنَّه لا يصح البيع، وإن ترك القرض". ↩︎
(٨) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات"؛ للبهوتي (٣/ ١٧٥)، حيث قال: "مبطل للعقد … كـ … شرط سلف؛ كبعتك عبدي على أن تسلفني كذا، أو شرط قرض؛ كعلى أن تقرضني كذا". ↩︎