Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧١٠

لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ … " (١).

القول الثاني: أن تغتسل لكل صلاة، واستدلوا بأدلة، منها:

حديث أبي سلمة قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة أن امْرَأةً كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرَّحمن بن عوف، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَها أن تغتسل عند كل صَلَاةٍ وتُصلِّي (٢).

وَفِي رِوَايةٍ لحديث عائشة أنَّ زينب بنت جحش اسْتُحِيضَتْ على عهد رسول الله ﷺ، فأمرها بالغسل لكل صلاة، فإن كانت لتدخل المركن مملوءًا ماءً، فتنغمس فيه، ثم تخرج منه، وإن الدم لغالبه، فتخرج فتصلي (٣).

القول الثالث: أن تغتسلَ لكلِّ صلاتين مجموعتين، وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا، واستدلوا بأدلة، منها حديث أسماء بنت عُمَيس قالت: قلت: يا رسول الله، إنَّ فاطمة بنت أبي حُبَيش استحيضت منذ كذا وكذا، فلم تصلي، فقال رَسُولُ الله ﷺ: " سبحان الله! إنَّ هذا من الشيطان، لتجلس في مِرْكَنٍ (٤)، فإذا رأت صفرةً فوق الماء، فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا، وتَغْتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا " (٥).

القول الرابع: أن تغتسل في كل يوم غسلًا واحدًا، واستدلوا بأدلة، منها: حديث فاطمة بنت أبي جحشٍ أنها جاءت إلى عائشة فَقَالتْ: إنِّي أخاف أن أقَعَ في النار، إني أدع الصلاة السَّنَة والسنتين لا أصلي، فقالت