Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٤٥

ومذهبه في هذا التقسيم قريب من مذهب أحمد، فالحنابلة يقسمونها إلى أربعة، وهي حقيقة من حيث الجملة متداخلة مع تقسيم المالكية.

وهذه الشروط سيشير إليها المؤلف في ثنايا الحديث، وسأذكر أقسامها مع بعض التفصيل كمقدمة لتيسير فهمها، وهي:

الأول: من الشروط ما هو من مقتضى العقد، فعندما تشتري سلعة، وتشترط على البائع القبض، أو التسليم مباشرة؛ فإن هذا من مقتضى العقد، ولو لم تشترطه لاحتاج إلى ذلك، فيكون إذن وجوده وعدمه سِيَّان؛ لأنَّه أمر متحقق، وهذا يُسمونه شرط مقتضى العقد.

الثاني: ما يكون من مصلحة العقد، أو مصلحة المتعاقدين، مثل أن يشترط الخيار، أو أن يشترط رهنًا، أو كفيلًا ضامنًا التسليم، إلى غير ذلك من الشروط ذات المصلحة.

الثالث: أن يكون الشرط ليس من مصلحة العقد، ولا من مقتضاه، لكنه لا ينافي مقتضى العقد، وهذا يختلفون فيه، ومثاله: أن يقول البائع: أبيعك هذا المملوك شريطة أن تعتقه، فبعض العلماء صححه، وبعضهم لا.

الرابع: أن يكون ليس من مصلحة العقد، ولا من مقتضاه، ومع ذلك نجد أنَّه لا يصح، كأن يشترط شرطين في بيعة.

* قولُهُ: (شُرُوطٌ تَبْطُلُ هِيَ وَالْبَيْعُ مَعًا).

يعني إذا وجد هذا الشرط في البيع بطل البيع، كأن يجتمع بيع وسلف.