بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولُهُ: (وَمَنْ أَجَازَهُمَا جميعًا أَخَذَ بِحَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الْبَيْعُ وَالشَّرْط، وَمَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَبْطَلَ الشَّرْطَ: أَخَذَ بِعُمُومِ حَدِيثِ بَرِيرَةَ (١)).
وقد ذكرنا كل تلك الأحاديث، وبيَّنَا ما فيها من أمورٍ تسببت في اختلاف الأحكام عند الفقهاء.
* قولُهُ: (وَمَنْ لَمْ يجِزِ الشَّرْطَيْنِ وَأَجَازَ الْوَاحِدَ: احْتَجَّ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ هُوَ عِنْدَكَ" (٢)).
وهذا رأي الإمام أحمد (٣).
وسيفصل القول في مذهب الإمام مالك، ومن يقرأ كتب المالكية المعتمدة يجد أنَّهم يقولون عن مالك: أنَّه أدق نظرًا، فقال مثلًا: أبو حنيفة قال كذا، وابن أبي ليلى قال كذا، وابن شبرمة قال كذا، ومالك رحمه الله تعالى قد أمعن النظر ودقق، وأخذ بالجميع، لكنه طبقه في مواضع، هكذا يقولون.
لذلك سيشير المؤلف إلى جده ابن رشد - الجد -.
* قولُهُ: (وأمَّا مَالِكٌ فَالشُّرُوطُ عِنْدَهُ تَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ) (٤)