Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٤٣

صحيح قد مر بنا، وقد رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي؛ وصححه، قال: حديث حسن صحيح، وقد مر بنا كذلك حديث: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا تبع ما ليس عندك" (١)، وقد جاء بألفاظ أطول من ذلك، والشاهد قولُهُ: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان ببيع"، والشرطان في البيع؛ كأن يشتري مثلًا ثوبًا ويشترط خياطته وتقصيره، فيكون بذلك قد اجتمع شرطان في بيع واحد، وأمَّا لو باع دارًا واشترط سكناها شهرًا، فهذا جائز عند الإمام أحمد (٢)، وكذلك مالك (٣).

* قولُهُ: (فَمَنْ أَبْطَلَ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ أَخَذَ بِعُمُومِ نَهْيِهِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ، وَلِعُمُومِ نَهْيِهِ عَنِ الثّنْيَا).

يعني للحديث الذي فيه نهيه ﷺ عن بيع وشرط، لكن الثّنيا لا يصلح أن يكون دليلًا وحجةً في هذه المسألة؛ لأنَّ فيه النهي عن بيع الثُّنيا حتى تُعلم، وذلك تقييد، ولكن في الحديث الآخر فالنهي عن بيع وشرط بالإطلاق.