Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٤٢

يتبيَّن أنَّ مسألةً واحدةً أفتى فيها ثلاثة من علماء الكوفة واختلفوا، لذلك استغرب هذا السائل، فقال: ثلاثة من علماء بلد واحد، يختلفون في مسألة واحدة، هذا يقول: لا يجوز البيع والشرط، وهذا يقول: يجوز البيع ويبطل الشرط، والثالث يقول: يجوز البيع والشرط!

وقد تبيَّنَ أنَّ كُلَّ واحدٍ استدل بدليلٍ، ومنه فعلينا أن ندرك بأنَّ الأئمة رحمهم الله تعالى - سواء كانوا الأئمة الأربعة، أو غيرهم - إنَّما كانوا يبنون فتاواهم، وقضاياهم، وإجاباتهم على أدلةٍ، وتلكم الأدلة قد تكون نصًّا في الكتابِ العزيزِ، أو فيما صَحَّ من سنةِ رسول الله ﷺ، وربما تكون الحجة عقلية تُبنى على التَّعليل.

* قولُهُ: (وَقَالَ أَحْمَدُ: الْبَيْعُ جَائِزٌ مَعَ شَرْطٍ وَاحِدٍ، وأمَّا مَعَ شَرْطَيْنِ فَلَا) (١).

فقد أجاز الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - البيع مع شرط واحد؛ لأنَّ حديث: نهى عن بيع وشرط لم يصح عنده، ورجال هذا الحديث منهم من ضعفه البيهقي، والدارقطني (٢)، والإمام أحمد يحتج بحديث آخر