Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٤١

ثم بعد ذلك مر على ابن شبرمة، فقال: البيع صحيح، والشرط صحيح.

فما كان منه إلَّا أن عاد إليهم مرة أخرى، فأتى أبا حنيفة فأخبره بما قال، فأجابه أبو حنيفة بأنَّه وإن لم يعلم بما أجاباه، فذكر حديث عمرو بن شعيب قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بيع وشرط (١)، ومنه فإنَّ أبا حنيفة يرى أنَّ ذلك نصّ في فساد المبيع الذي يُقيد بشرط، وسيأتي الكلام في الشروط تفصيلًا إن شاء الله.

ثم بعد ذلك ذهب إلى ابن أبي ليلى، فقال: لا أدري ما قال لك - كما قال أبو حنيفة - ثم بعد ذلك، أورد حديث بريرة في قصتها مع عائشة ﵂؛ الذي قال فيه الرسول ﷺ: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط" (٢)، فإنَّ الرسول ﷺ أجاز ذلك، وأبطل الشرط.

ثم بعد ذلك ذهب إلى ابن شبرمة، فقال له: لا أدري ما قال لك،

ثم أورد حديث جابر في قصة جمله (٣)، وأنَّ رسول الله ﷺ ابتاعه منه، وأنَّ جابرًا اشترط حملانه إلى المدينة، فقال: هذا يدل على صحة البيع، وصحة الشرط؛ لأنَّ الرسول ﷺ لم يُنكر على جابرٍ ذلك الشرط.

وحديث جابر صحيح، ودعوى ما يَدَّعيه البعض - ونسب إلى الشافعي - بأنَّ الحديث فيه اضطراب، فهذه دعوى غير مسلمة (٤)، وبهذا