Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في بيوع الشروط والثنيا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠٤٠

يقول: رأيت أنس بن مالك ﵁ واقفًا يصلي في مسجد الكوفة. وقالوا: إنَّه روى عنه حديث: "من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه؛ دخل الجنة" (١). وأمَّا ابن أبي ليلى فلا خلاف في أنَّه تابعي (٢)، وكذلك الثالث ابن شبرمة (٣)؛ هؤلاء الثلاثة لقيهم - ابن عبد الوارث بن سعيد - سألهم عن مسألة من باع بيعًا، وشرط شرطًا، سنذكر التعليق على ذلك، ونعرف بما أجابه كل واحد، وبما استدل على رأيه، إن شاء الله عندما يذكر ذلك المؤلف.

فعندما قدم ابن عبد الوارث بن سعيد إلى مكة، فوجد ثلاثة من أكابر فقهاء الكوفة مجتمعين فيها، فسأل أبا حنيفة - رحمه الله تعالى - عمن باع بيعًا وشرط فيه شرطًا، فأجابه أبو حنيفة بقوله: البيع باطل، والشرط فاسد، ومنه فأبو حنيفة يرى بطلان البيع الذي شرط فيه شرط، ويرى أنَّ الشرط باطل (٤).

ثم عرج على ابن أبي ليلى فسأله، فقال: البيع صحيح، والشرط باطل.