بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قول: (وَشُرُوطٌ تَجُوزُ هِيَ وَالْبَيْعُ مَعًا).
وهي التي تكون من مقتضى العقد، أو تكون من مصلحة العقد، وأمثلة ذلك كثيرة؛ ومنها:
- أن يشترط الخيار، فيقول: لي الخيار.
- أن يشترط مثلًا شهادة، بأن يقول: أشتري منك هذه السلعة لكن لا بُدَّ من وجود شهداء، ففي هذا تطبيق ما هو في شرع الله، قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
- أن يشترط الكتابة - أي: التوثيق - كما في قولُهُ ﷿: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
- أن يطلب الرهن.
- أن يطلب كفيلًا ضامنًا (١).
* قول: (وَشُرُوطٌ تَبْطُلُ وَيَثْبُتُ الْبَيْعُ).
كما مر بنا في الأمثلة السابقة، يعني من الشروط ما إذا بطل يصح البيع، ولا يؤثر فيه.
* قول: (وَقَدْ يُظَنُّ أَنَّ عِنْدَهُ قِسْمًا رَابِعًا: وَهُوَ أَنَّ مِنَ الشُّرُوطِ مَا إِنْ تَمَسَّكَ الْمُشْتَرِطُ بِشَرْطِهِ بَطَلَ الْبَيْع، وَإِنْ تَرَكهُ جَازَ الْبَيْعُ).
يعني مثلًا يشترط فيقول: أبيعك هذه الجارية على ألَّا تطأها، وألَّا تبيعها … إلى غير ذلك من الشروط، فهذه شروط لا تجوز.
لكن أقول: لو ألغى هذه الشروط قبل أن يتم العقد؛ فحينئذٍ يكون لا أثر لها.