Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٠١٧

يكون هناك دافع من الدوافع، وربما يكون فيه حرمان لبعض الورثة.

والآخرون قالوا: هذا ملكه الخاص، وله أن يتصرف فيه، حتى ولو لم يبقَ له في هذه الحياة الدنيا إلَّا سُويعات.

* قولُهُ: (وَمِنْ هَذَا الْبَابِ بَيْعُ تُرَابِ الْمَعْدِنِ، وَالصَّوَّاغِينَ).

إنَّ البقايا التي تكون مع تراب الذين يشتغلون بالصياغة، وكذلك المعادن حكم بيع بعضها ببعض عدم الجواز؛ وهو من المعاملات الربوية، ولقد درسنا باب الربا والصرف، وعرفنا ما يتعلق به، وأنَّ رسول الله ﷺ قد وضع لنا أصول الربا، وحذرنا منه، وأنَّ الله ﷾ قد شنع أمر الربا، وبين أنَّ من يسلك طريقه إنَّما هو يحارب الله ورسوله ﷺ، والرسول ﷺ بين لنا كيف يكون التعامل في الأموال الربوية، فقال ﷺ: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن"، وقال في الحديث الآخر: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، سواء بسواء"، فلا بُدَّ من المماثلة، ومنه فبيع مثل هذه الأموال - حتى وإن كانت بقايا - دون أن يعرف قدرها هي من أنواع الربا.

ومنه فالسر في المنع هنا: هو أنَّ المماثلة غير متيقنة؛ لأنَّ الرسول ﷺ قال: "مثلًا بمثل، يدًا بيد".

* قولُهُ: (فَأَجَازَ مَالِكٌ بَيْعَ تُرَابِ الْمَعْدِنِ بِنَقْدٍ يُخَالِفُه، أَوْ بِعَرَضٍ، وَلَمْ يُجْزِ بَيْعَ تُرَابِ الصَّاغَةِ (١)، وَمَنَعَ الشَّافِعِيُّ الْبَيْعَ فِي الْأَمْرَيْنِ جميعًا (٢)).

وهذا تفصيل المالكية في ذلك: وهو أنَّ هذا لا يجوز، لكن لو