بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والحديث المذكور هنا في سنده شهر بن حوشب، وهو ضعيف عند علماء الجرح والتعديل.
* قولُهُ: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ الْآبِقِ، وَعَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ شِرَاءِ مَا فِي ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِرَاءِ الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقَسَّمَ (١)).
والنهي عن شراء العبد الآبق ورد من عدة طرق على ألفاظ متعددة، وكذلك النهي عن شراء ما في بطون الأنعام، مثله الحديث الذي مر بنا من قبل في النهي عن حبل الحبلة.
وأمَّا الكلام عما في ضروعها، فسيفرده المؤلف في مسألة مستقلة، ومنها مسألة المصراة؛ يعني هل يجوز شراء اللبن مطلقًا دون كيل، أو وزن، أو لا بُدَّ من معرفة القدر.
وأيضًا مسألة الغنائم: وهي التي يحصل عليها المسلمون في معركة من المعارك، أو غزوة من الغزوات، والله تعالى قد قسم الغنائم في كتابه العزيز، والغنيمة أولًا تأخذ، ثم بعد ذلك تحاز، ثم تقسم، فإذا قسمت هل يكفي أن تقسم، أو لا بد من أن يحوزها الإنسان إليه، فهذا أيضًا فيه تفصيل عند العلماء.
* قولُهُ: (وَأَجَازَ مَالِكٌ بَيْعَ لَبَنِ الْغَنَمِ أَيَّامًا مَعْدُودَةً، إِذَا كَانَ مَا يُحْلَبُ مِنْهَا مَعْرُوفًا فِي الْعَادَةِ، وَلَمْ يجِزْ ذَلِكَ فِي الشَّاةِ الْوَاحِدَةِ) (٢).
وقوله أيامًا معدودة: يعني محددة.