بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مشهورة عند المالكية، لكن عند غيرهم إذا أطلق المواضعة تنصرف إلى المعنى الآخر الذي لم يرده المؤلف.
* قولُهُ: (لأنَّه يَتَرَدَّدُ عِنْدَ الْعَقْدِ بَيْنَ بَيْعٍ وَسَلَفٍ).
بين بيع وسلف: يعني كأنَّه باع هذه، وسلفه إيَّاه.
* قولُهُ: (وَهَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِهِ يَمْنَعُ بِهِ النَّقْدَ فِي بَيْعِ الْمُوَاضَعَةِ، وَفِي بَيْعِ الْغَائِبِ غَيْرِ الْمَأْمُونِ، وَفيمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ).
إلا ما سبق واستثناه.
* قولُهُ: (وَمِمَّنْ قَالَ بِجَوَازِ بَيْعِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ: عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ (١)).
وأيضًا ذكر ذلك عن ابن عمر، وابن سيرين، والقاضي شريح كما أشرنا من قبل، وقد أدخل هنا مثال من جنسه؛ وهو البعير الشارد.
* قولُهُ: (وَالْحُجَّةُ لِلشَّافِعِيِّ: حَدِيثُ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ الْآبِقِ، وَعَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الأَنعَامِ حَتَّى تَضَعَ).
شهر بن حوشب - كما هو معلوم - تكلم فيه العلماء من حيث الضعف، والرواة كما هو معروف منهم من يكون ثقة، ومنهم من يكون ثقة أوثق، ومنهم من يكون عدلًا مقبولًا … إلى آخره.
وأحيانًا يكون الحديث روي من طريقٍ، ويكون أحد رواته ضعيفًا، أو عدد من رواته ضعفاء، لكن نأتي له بشواهد أخرى، ومتابعات تقويه، فيرتفع إلى درجة المحتج به هذا.