بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَأَحْمَدُ (١)، وَإِسْحَاقُ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ فِي هَذَا كلِّهِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَطْنٍ مِنْهَا بِشَرْطِ بَطْنٍ آخَرَ).
إذن خالفه جماهير العلماء؛ ومنهم الأئمة الثلاثة، وربما يظهر تقارب بين المذاهب الثلاثة في كثير من المسائل، عدا مسائل قليلة انفرد فيها الإمام الشافعي.
وإسحاق يقصد به: إسحاق بن راهويه" صاحب الإمام أحمد، وقرينه.
وقولهم: (لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَطْنٍ مِنْهَا بِشَرْطِ بَطْنٍ آخَرَ): يعني أنَّها ليست مرتبطة بعضها ببعض، كالحال بالنسبة لبدو الصلاح.
• قوله: (وَحُجَّةُ مَالِكٍ فِيمَا لَا يَتَمَيَّزُ: أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَبْسُ أَوَّلِهِ عَلَى آخِرِهِ).
يعني هذه الأمور التي تكون في الأرض وغير ظاهرة الاستواء، فمالك يرى أنَّ الحاجة تدعو إلى ذلك، وأنَّه ينبغي أن يدخل ما لم ينضج في ما نضج، أي ما بدا صلاحه بما لا يبدو، وجمهور العلماء يخالفونه، وحجتهم أنَّ ذلك يختلف عن الثمار، فالثمار إذا بدا فيها الصلاح تتابع، أمَّا هذه فلا.