بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والقصيل هنا: فعيل بمعنى مفعول، أي: قصيل بمعنى مقصول، كالبرسيم مثلًا؛ يطول ثم يُجز، ثم يُقدم علفًا للدوابِّ.
• قوله: (وَمِثَالُ غَيْرِ الْمُتَمَيِّزِ: الْمَبَاطِخ، وَالْمَقَاثِئ، وَالْبَاذِنْجَان، والقرعُ).
وقد رأيت في بعض النسخ مكتوب المطابخ! والمباطيخ هي التي تمشي، البطاطيخ التي تسمى البطيخ، إذن يبقى هذا كلام صحيح، وهذا يعني أنَّها نسخة طيبة.
والمباطخ: التي يزرع فيها البطيخ؛ أي البطيخ، وهو الذي إذا فتح كان أحمر، أو ما يسمى بالخربز.
وأما المقاثئ: فهي الأماكن التي تكون فيها القثاء، ومثلها الخيار، والباذنجان، والقرع بجميع أنواعه، وفيه أنواع كثيرة جدًّا، وهذا من فضلِ اللهِ ﷾، ومن نعمه على عباده.
وهو ما يُعرف بالدب، والرسول ﷺ كان يحبها كثيرًا، كما جاء في "صحيح البخاري"، وغيره، وأنَّه ﷺ كان يتتبعها في الصحفة (١).
• قوله: (فَفِي الَّذِي يَتَمَيَّزُ عَنْهُ وَيَنْفَصِلُ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: الْجَوَاز، وَالْأخْرَى: الْمَنْعُ. وَفِي الَّذِي يَتَّصِلُ وَلَا يَتَمَيَّزُ قَوْلٌ وَاحِدٌ؛ وَهُوَ الْجَوَازُ (٢). وَخَالَفَهُ الْكُوفِيُّونَ (٣)، ...............................