الذي جاء في بعض النسخ: (التمر)، وجاء في بعضها (الثمر)، وهو أولى؛ لأنَّه حقيقة ليس المقصود التمر، وإنما يدخل في ذلك بقيت الثمار، ورسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، فتخصيصه بالتمر، وهو نوع من الثمر مرجوح، والأولى أن يَعُم، ولو قيل: التمر فهو من باب المثال، لكن قولنا الثمر يكون أعمُّ وأيسر للفهم، ليدخل في ذلك أنواع الثمار الكثيرة؛ التي منها التمر، والعنب، ومنها بقيت الفواكة.
وقوله: (يثمر بطنًا واحدًا)؛ يعني يخرج في العام مرة واحدة؛ لأنَّه من البقول ما يتكرر، فمثلًا تجد الكُرات والنعناع، وكذلك بعض الخضروات يتكرر ويخرج بطنًا بعد بطن، وبعضها لا يتكرر؛ كالقمح والتمر، والعنب.
وقوله: (يَطِيبُ بَعْضُهُ وَإِنْ لَمْ تَطِبْ جُمْلَتُهُ)؛ لأنَّه ورد في بعض الأحاديث أنَّ الرسولَ ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تطيب (١)، وفي بعضها حتى يَبدُوَ صلاحها (٢)، وفي أخرى: "حتى تزهى" (٣)، وغيرها: "حتى