بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا كانَ يَرَى ابْنُ الْقَاسِمِ (١): أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ غَرِيمِهِ فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ ثَمْرًا قَدْ بَدَا صَلَاحُه، ويَرَاهُ مِنْ بَابِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ).
وذلك لأنَّه لم يحصل تسلمًا كاملًا، وعند الجمهور لا يضر، لأنَّ البدء في التَّسلم كالحال في التسلم.
• قوله: (وَكَانَ أَشْهَبَ يجِيزُ ذَلِكَ (٢)، وَيَقُولُ: إِنَّمَا الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي قَبْضِ شَيْءٍ مِنْه، أَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ مِنَ الْأَثْمَانِ يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الْأوَاخِرِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ (٣)، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ).
وهذا هو مذهب جماهير العلماء؛ الأئمة أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد.
• قوله: (مَسْأَلَةٌ: أَجْمَعَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى بَيْعِ الثَّمْرِ الَّذِي يُثْمِرُ بَطْنًا وَاحِدًا، يَطِيبُ بَعْضُهُ وَإنْ لَمْ تَطِبْ جُمْلَتُهُ معًا) (٤).