Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٧٠٢

وَرُوِيَ عَنْهُ: " بِنِصْفِ دِينَارٍ " (١)، وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا أَنَّهُ " إِنْ وَطِئَ فِي الدَّمِ، فَعَلَيْهِ دِينَارٌ، وَإِنْ وَطِئَ فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ، فَنِصْفُ دِينَارٍ " (٢)، وَرُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيثُ: " يَتَصَدَّقُ بِخُمْسَيْ دِينَارٍ " (٣)، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ (٤)، فَمَنْ صَحَّ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ، صَارَ إِلَى العَمَلِ بِهَا، وَمَنْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهَا (وَهُمُ الجُمْهُورُ) عَمِلَ عَلَى الأَصْلِ الَّذِي هُوَ سُقُوطُ الحُكْمِ حَتَّى يَثْبُتَ بِدَلِيلٍ).

كلُّ الأحاديث التي تتعلق بهذه المسألة جاءت من طريق عبد الله بن عباس ﵄، وأشهرها تلك التي ذكرها المؤلف، قال: " يَتَصَدَّقُ بدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ "، وهذا الحديث أخرجه أبو داود (٥)، والترمذي (٦)، والنسائي (٧)، وله روايات متعددة، لكن مدار الخلاف إنما هو على الرواية المذكورة (٨)، فمن أهل العلم مَنْ يُصحِّحها (٩)، وأكثر العلماء على أن بها إرسالًا واضطرابًا (١٠).