Printed page ٢/ ٧٠١
فَإنْ وقع ذلك منه في أول الدم - ويُعْرف بقوَّة الدَّم أو احمراره - فإنه يتصدَّق بدينار، وإنْ كان ذلك في آخره (أي: في وقت ضَعْفه. وَقيل: بعد انقطاعه) فنصف دينار.
وفي المسألة أقوال أُخرى غير ما تقدم:
* فنقل عن سعيد بن جبير: إنه يعتق رقبة (١) .
* وعن الحسن البصري: أنه يُكَفِّرُ كما يُكَفِّرُ المجامع في نهار رمضان (٢) .
* وعنه روايةٌ أُخرى قال: إما أن يعتق رقبةً، أو أن يهدي بدنةً، أو أن يطعم ستين صاعًا (٣) .
لكن الأقوال الثلاثة الأُولى أَشْهَرُ.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ: اخْتِلَافُهُمْ فِي صِحَّةِ الأَحَادِيثِ الوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، أَوْ وَهْيِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: " أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ " (٤) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " (٨/ ٢٣٤)، قال: إن أيفع سأل سعيد بن جبير عمَّن أفطر في رمضان، قال: كان ابن عباس يقول: " من أفطر في رمضان فعليه عتق رقبة، أو صوم شهر، أو إطعام ثلاثين مسكينًا ". قُلْتُ: (سَعيد بن جُبَير): " ومَنْ وقَع على امرأته وَهي حائضٌ، أو سمع أذان الجمعة، ولم يجمع ليس له عذرٌ، قال: " كذلك عتق رقبة ". قال أبو عبد الرحمن: أبو حريز ضعيف الحديث، وأيفع لا أعرفه ". ↩︎
(٢) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١/ ٣٢٩)، قال: أخبرنا هشام، عن الحسن أنه كان يقيسه بالذي يقَع على أهله في رمضان. ↩︎
(٣) أَخْرَجه الدارمي في " السنن " (٥/ ٣٠١) قال: سَمعتُ الحَسنَ يَقُولُ في الذي يفطر يومًا من رمضان قال: عليه عتق رقبة، أو بدنة، أو عشرين صاعًا لأربعين مسكينًا، وفي الذي يغشى امرأته وهي حائض مثل ذلك. ↩︎
(٤) أخرجه الدارمي في " السنن " (٥/ ٣١٤). ↩︎