ونقل عن الشافعي ﵀ أنه قال: " لو صح حديث عبد الله بن عباس لأخذتُ به، والشافعية على أن الحديث لا يصح " (١).
القول الثاني: أن عليه كفارةً، فيَتصدَّق بدينار، أو بنصف دينار، وبه قال أحمد ﵀ (٢).
وَاستدلُّوا بحديث ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: " أَنَّهُ يَتَصَدَّق بِدِينَارٍ " (٣)، وَرُوِيَ عَنْهُ: " بِنِصْفِ دِينَارٍ " (٤)، وأنَّ هذا على التَّخيير.
القَوْل الثَّالث: أنَّ عليه الكفارة، لكن إنْ وطئ في الدم، فَعَليه دينارٌ، وإنْ وَطئ في انقطاع الدم، فنصف دينارٍ. وبه قال جماعةٌ من أهل الحديث (٥).
وَاستدلُّوا بحديث ابن عبَّاس السابق، وفهموا أن الأمرَ فيه على التقسيم لا على التخيير، ففي رواية: " إِنْ وَطِئَ فِي الدَّم، فَعَلَيْهِ دِينَارٌ "، وفي أُخرى: " وَإِنْ وَطِئَ فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ، فَنِصْفُ دِينَارٍ " (٦).