Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٩٩

لكن اختلفوا: هل فيه كفارةٌ أم لا؟ إلى عدة أقوال:

القول الأول: أنه لا كفارة عليه، وإنما يستغفر الله ويتوب إليه مما وقع فيه من الإثم، وبه قال الجمهور (أبو حنيفة (١)، ومالك (٢)، والشافعي في الجديد (٣)، وأحمد في غير المشهور عنه) (٤).

وحُجَّة الجمهور: قول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

إذن، حرمَ الوطء لأجل الأذى، فَمَنْ وقَع في ذلك، فليستغفر الله، ولَا كفَّارة عليه، قياسًا على مَن ارتكب الزنا، أو أتى امرأةً في دبرها، والكفَّارةُ إنما ترفع الإثم، وهذه أمورٌ أعظمُ من أَنْ يرتفع إثمها بالكفارة، فعليه التوبة والاستغفار، والعزم على عدم العود إليه مرةً أخرى.