لا يَجُوز بلا خِلَافٍ، لأن هذا البيع بهذه الصفة فيه جهالةٌ؛ فكيف يُبَاع القمح مليئًا بالقشور، فهذه الجهالة تمنع البيع للغبن الذي تُحْدثه.
• قَوْله: (هَذَا إِذَا كانَ جُزَافًا).
مرَّ التفصيل في بيع الجزاف. والجزاف: ما يُبَاع جملةً واحدةً، والقصد من الجزاف في المعنى الاصطلاحي أو المصطلح الفقهي: ما لا يُكَال، ولا يُوزَن، ولا يُعَدُّ.
أمَّا إذا كان مكيلًا أو موزونًا، ففيه خلاف بين الفقهاء، فجوزه مالك، ومنعه غيره (١)، كما اختلفوا في أمر تسليم المبيع، وفَرَّقوا بين الثمار والمكيل والموزون في التسليم، وقد سبق أن المبيع يجب تسليمه، وأنه إذا أَصَابته آفة، فتارةً يكون من ضَمان البائع، وتارةً يكون من ضَمان المشتري، وسيأتي تفصيل الفرق بينهما إنْ شاء الله تعالى.