Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما القسم الأول، وهو بيع الثمار قبل أن تخلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٥٥

قوله: (وَأَمَّا بَيْعُ السُّنْبُلِ إِذَا أُفْرِكَ وَلَمْ يَشْتَدَّ).

"فرك الزرع" إذا بلغ أن يفرك باليد، وفركته فهو مفروك وفريك (١)، أي: إذا أُخِذَ السنبل وفرك فركًا باليد ثم صُفِّي ولم ينضج بعد، ففيه خلافٌ سيذكره المؤلف، أما إذا فرك بعد اشتداده، فلا إشكال في جواز بيعه.

• قوله: (فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ إِلَّا عَلَى القَطْعِ).

وهذا مذهب الجمهور، وليس مذهب مالكٍ وحده (٢)، وقد مرَّ أن رسول الله ﷺ "نَهَى عَنْ بَيْع الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا" (٣)، وأن العلماء فصَّلوا القولَ في هذه المسألَة، فمَنْ باع ثمرةً قبل بدو صلاحها، فلا يخلو من أمرين:

الأوَّل: أن يبيعها بشرط القطع، وهذا جائزٌ كما مرَّ (٤).