"فرك الزرع" إذا بلغ أن يفرك باليد، وفركته فهو مفروك وفريك (١)، أي: إذا أُخِذَ السنبل وفرك فركًا باليد ثم صُفِّي ولم ينضج بعد، ففيه خلافٌ سيذكره المؤلف، أما إذا فرك بعد اشتداده، فلا إشكال في جواز بيعه.
وهذا مذهب الجمهور، وليس مذهب مالكٍ وحده (٢)، وقد مرَّ أن رسول الله ﷺ "نَهَى عَنْ بَيْع الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا" (٣)، وأن العلماء فصَّلوا القولَ في هذه المسألَة، فمَنْ باع ثمرةً قبل بدو صلاحها، فلا يخلو من أمرين:
الأوَّل: أن يبيعها بشرط القطع، وهذا جائزٌ كما مرَّ (٤).