بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قَوْله: (وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْه).
في رواية مالكٍ، وكذلك البخاري أيضًا (١)، وكثيرًا ما يقتصر المؤلف ﵀ على ما رواه مالك مع وجوده في "الصحيحين"، أو أحدهما، وذلك لأنه يعتمد على كتاب "الاستذكار" لابن عبد البر، وكتاب "الاستذكار" لابن عبد البر شرح للموطإ، وإنْ كان يجمع أحاديث أخرى وروايات وآثار، لكنه يُعْنى بروايات "الموطإ" أكثر.
قَوْله: (لَا يَبِيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا).
يعني: أن زيد بن ثابتٍ الصحابي الجليل الذي وصفه الرسول ﷺ بأنه أفرض الصحابة، وقال فيه: "أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ" (٢)، كان لا يبيع ثمره حتى تطلع الثريا، وهو النجم المعروف، وهو المنزل الثالث من منازل القمر، والثريا من أشهر نجوم الأنواء عند العرب قديمًا وحديثًا، يسميها العرب الأوائل باسم "الثريا" أو "النجم"، وهي مرتبطة بالأشْهُر القمرية العربية المتنقلة وغير الثابتة، وعلى عكس الأشهر الميلادية المرتبطة بالشمس.
أمَّا عن علاقة الثريا بنضج الفواكه (٣):
فَهي علامة في التواريخ الميلادية على وقت محدد من فصول السنة،