Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما القسم الأول، وهو بيع الثمار قبل أن تخلق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٩٢٧

إلى مذهب الجمهور، وبعض أصحابه خالفوه في هذه المسألة، واتفقوا مع جمهور الفقهاء (١).

قوله: (أَمَّا دَلِيلُ الجُمْهُورِ عَلَى مَنْع بَيْعِهَا مُطْلَقًا قَبْلَ الزَّهْوِ، فَالحَدِيثُ الثَّابِتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا"، نَهَى البَائِعَ وَالمُشْتَرِيَ (٢)).

وضع المؤلف ﵀ مصطلحًا للكتاب، لكنه لم يلتزم به، فمنها أنه إذا قال: "الحديث المشهور"، قصد به المتفق عليه، وإذا قال: "الثابت"، قصد به ما خرَّجه البخاري أو مسلم، يعني: ما خرَّجه أحدهما على انفراد.

ويؤخذ على منهج المؤلف أن هذا الحديث الذي أورده متفق عليه، فكان عليه أن يقول: حديث مشهور أو متفق عليه لا أنه ثابت.

وقَدْ خرَّج الحديث البخاري ومسلم في "صحيحَيْهما" رحمهما الله تعالى، وهو على مصطلح المؤلف - كما مرَّ - حديث مشهور، ولكن على الدارج المعروف في علم مصطلح الحديث أنه حديث متفق عليه.

والحديث المتفق عليه يختصر الطريق على طالب العلم، فلا يحتاج إلى البحث عن سنده، فكل ما في "الصَّحيحَيْن" حديث صحيح، وإذا اجتمعا في حديث من الأحاديث، فذلك يزيده قوةً وثباتًا.

قوله: (فَعُلِمَ أَنَّ مَا بَعْدَ الغَايَةِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الغَايَةِ).

"حتى" تدلُّ على الغاية، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فالغاية في الأكل