Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٩٧

أما السُّنبلة (أي: الحب)، فقال فيه النبي ﷺ: "لَا تَبِيعُوا الحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى يَبْيَضَّ" (١).

وفي روايةٍ أُخْرى: "وَعَنْ بَيْعِ الحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ" (٢).

والمَقْصود بذلك كلِّه: النضج، سواء فيما تعلق بالنخل، أو في بقية الثمار، فإنها تُصْبح صالحةً للبيع والشراء إذا وصلت إلى النضج؛ ولذلك نجد النبي ﷺ الذي أُعطي جوامع الكلم - يقول: "لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا" (٣)، فلفظ: "يَبْدُوَ صَلَاحُهَا" عام يدخل فيه جميع أنواع الثمار، إذا بدا صلاحها، أي: ظهرت عليها علامات النضج والصلاح، وسيأتي الكلام في بيع الثمار قبل بُدوِّ صلاحها، وهي مسائل مهمة كبقية مسائل الفقه.

* قوله: ("وَعَنْ بَيْعِ المُلَامَسَةِ، وَالمُنَابَذَةِ" (٤)).

بيع الملامسة (٥)، كأن يقول البائع: بعتك هذا الثوب على أنك متى لمسته، فهو عليك بكذا، أو يقول المشتري: أيُّ ثوبٍ ألمسه، فهو لي بكذا. فالمشتري لم يمعن النظر فيه، ولم يدقق، فربما يخدع فيه، ولذلك نُهِيَ عن ذلك؛ لما فيه من الجهالة.