Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث: في البيوع المنهي عنها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٩٤

والمقصود هنا (١): النهي عن بيع الجنين الذي يولد من هذه الأمهات، أو بيع ما ينتجه هذا الجنين (يعني: بيع نتاج النتاج) على التفصيل الذي سيأتي عند شَرْح هذا الحديث.

وقَدْ ثَبتَ في "الصَّحيحَين" وفي غيرهما أنَّ الرسول ﷺ "نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَة" (٢).

وجاء تفسير "حبل الحبلة" عن نافعٍ راوي هذا الحديث، عن عبد الله بن عمر (٣)، وقيل: إن الذي فسَّره عبد الله بن عمر نفسه (٤).

وقَدْ جاء تفسير ذلك في روايةٍ للبزار (٥)، قال: حَدَّثنا مُؤَمَّل بن هشام، حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَيُّوبَ، عَن نافعٍ، عَن ابْنِ عُمَر أَخْبَرَ "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَن بَيْعِ حَبَل الحَبَلَة"، يَعْنِي: نِتَاجَ النِّتَاجِ.

فأكثر الفقهاء أخذوا أن بيع "حَبَل الحبلة" هو بيع ما ينتجه الجنين، وهو المشار إليه بـ "نِتَاجَ النِّتَاج"، وهو بيع ما لم يخلق، فهو بيع شيءٍ ليس موجودًا، وأخذ بهذا التفسير أبو حنيفة (٦)، ومالك (٧) والشافعي (٨).