بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ولكنهم اختلفوا في تعيين المقصود من بيع حبل الحبلة (١).
* قوله: (وَالمَسْكُوتُ عَنْهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ أَوَّلًا المَنْطُوقَ بِهِ فِي الشَّرْعِ).
نبَّه المؤلف ﵀ إلى أنه سيذكر المنطوق به في الشرع أولًا؛ لأنه المقدم، ثم بعد ذلك ينتقل إلى المسكوت عنه، وَهُوَ المفهوم من النصِّ.
ويقتصر ﵀ في كتابه على المسكوت عنه القريب إلى النص لا البعيد، أي: يغض الطرف عن الجزئيات والفرعيات البعيدة التي تتفرق من المسألة.
* قوله: (وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الفِقْهِ).
أيْ: سيذكر أيضًا ما يتعلق بالحديث من فِقْهٍ.
ومن المعروف أن فقه الكتاب هي الأحكام التي تؤخذ من الآيات، وأما فقه السُّنَّة فهي الأحكام الفقهية التي تؤخذ من سُنَّة المصطفى ﷺ، والفقه المذكور هنا مستمدٌّ - غالبًا - من كتاب الله ﷿ ومن سُنَّة رسوله ﷺ.
وكُتُب الفقه التي تتوسع أكثر، فتذكر اختلاف الفقهاء وآراءهم في كل