Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٦٦

ووقع الخلاف بين الجمهور ومالكٍ، هل هي صورةٌ من صور البيع أم أنها فسخٌ؟ وسنُوضِّحها إن شاء الله.

* قوله: (وَتَحْصِيلُ أَقْوَالِ العُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الأَقْسَامِ: أَمَّا مَا كَانَ بَيْعًا وَبِعِوَضٍ، فَلَا خِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ القَبْضِ فِيهِ، وَذَلِكَ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَشْتَرِطُ فِيهِ القَبْضَ وَاحِدٌ وَاحِدٌ مِنَ العُلَمَاءِ).

لَا خلاف بين العلماء في اشتراط القبض في البيع (١) كما مرَّ، لكن اختلفوا، هل هذا الاشتراط خاص بالطعام أم هو عام؟ فمَنْ خصَّصه استدل بما جاء في أكثر الأحاديث، ومنها المتفق عليها أن الرسول ﷺ قال: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْه، حَتَّى يَقْبِضَهُ" (٢)، ولو كان خاصًّا بالطعام، فهل يختص بالمكيل والموزون والمعدود والجزاف أم أنه عام بأن يكون كل ما يباع من الطعام يشترط فيه القبض؟ وسيأتي توضيح ذلك إن شاء الله.

* قوله: (وَأَمَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِلرِّفْقِ، أَعْنِي: القَرْضَ، فَلَا خِلَافَ أَيْضًا أَنَّ القَبْضَ لَيْسَ شَرْطًا فِي بَيْعِهِ (أَعْنِي: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ القَرْضَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ".

اشترط العلماء القبض في البيع على التفصيل الآتي؛ لأنَّ ضمان السلعة قبل قبضها على البائع، وهذا فيه غبن للبائع، لذا لا يَجُوز بيع سلعةٍ أو التصرُّف فيها قبل قبضها (٣).