بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
كما تعلمون - له منطوقٌ ومفهومٌ، فمنطوقُهُ أن الطعام لا يُبَاع حتى يقبض، ومفهوم المخالفة (١) الذي يُسمِّيه المؤلف: (دليل الخطاب) أن غير الطعام يُبَاع قبل قبضه، كما نقول: في سائمة الغنم الزكاة (٢)، معناه أن الغنمَ المعلوفة لا زكاةَ فيها.
* قوله: (وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقُ (٣): كُلُّ شَيْءٍ لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَن، فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ).
لكن بالنسبة للمكيل والموزون لا بد مِن توضيح ما نُقِلَ عنهما.
* قوله: (فَاشْتَرَطَ هَؤُلَاءِ القَبْضَ فِي المَكِيلِ وَالمَوْزُون، وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَرَبِيعَةُ).
ابن حبيب من أصحاب الإمام مالكٍ، وابنُ أبي سلمة إمامٌ معروفٌ، وربيعةُ شيخ الإمام مالكٍ الذي يُعْرف بـ: ربيعة الرأي (٤).
* قوله: (وَزَادَ هَؤُلَاءِ مَعَ الكَيْلِ وَالوَزْنِ المَعْدُودَ، فَيَتَحَصَّلُ فِي اشْتِرَاطِ القَبْضِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ، الأَوَّلُ: فِي الطَّعَامِ الرِّبَوِيِّ فَقَطْ. وَالثَّانِي: فِي الطَّعَامِ بِإِطْلَاقٍ. الثَّالِثُ: فِي الطَّعَامِ المَكِيلِ وَالمَوْزُون. الرَّابعُ: فِي