بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَالرِّوَايَةُ الأُخْرَى: الجَوَاز، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَالقَبْضُ عِنْدَهُ شَرْطٌ فِي كُلِّ بيعٍ مَا عَدَا المَبِيعَاتِ الَّتِي لا تَنْتَقِلُ وَلَا تُحَوَّلُ مِنَ الدُّورِ وَالعَقَارِ).
أبو حنيفة ﵀ يرى أن القبضَ مُتَعَيَّنٌ في كل شيءٍ إلا ما يتعذر نقله كالأرض والعقارات، فيكون قَبْضها بالتَّخلية (١).
* قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَإِنَّ القَبْضَ عِنْدَهُ شَرْط فِي كُلِّ مَبِيعٍ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ).
تشدَّد الشافعي ﵀ في أمر القبض، فقال: كلُّ مبيعٍ لا يُبَاع قبل أن يُقبَض، سواء كان طعامًا أو غيره، سيارة أو ثيابًا أو ثلاجَةً أو غير ذلك، لا بد من القبض، وقَبْضُ كلِّ شيءٍ بحسبه، هذا هو مذهب الإمام الشافعي.
* قوله: (وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ).
لا شكَّ أن هذا القولَ أحوط، نعم ورد النصُّ في الطعام: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ" (٢)، وعليه أكثر الأحاديث، لكن الحديث -