Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في بيوع الذرائع الربوية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٥٤

يشترط فيه القبض؟ هناك مَنْ قال بذلك، وهل هو خاصٌّ بالطعام فقط؟ وهل هناك فرقٌ بين المطعومات الربوية التي جاءت في حديث: "البُر والشعير والتمر والملح" أو يدخل في ذلك سائر المطعومات؟ وهل هناك فرقٌ بين المكيل والموزون وبين غيرهما؟ لأن الرسول ﷺ نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري (١)، وقال ﷺ: "إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكتَلْ" (٢) يعني: لو كنتَ البَائع للطعام، فَكِلْهُ لغيرك، "وَإِذَا ابْتَعْتَ" أي: اشتريت طعامًا "فَاكتَلْهُ"، يعني: اطلب مِنَ البائع أن يكيله لك، وهو حديث صحيحٌ.

وَالحديث الآخر: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان"، فهل هذا التنصيص خاصٌّ بالطعام، فلا يدخل فيه غيره؟ أو هو عامٌّ؟

* قوله: (وَالثَّانِي: فِي الاسْتِفَادَاتِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهَا القَبْضُ مِنَ الَّتِي لَا يُشْتَرَطُ).

بعض الأشياء يُشْترط فيها القبض، وبعضها لا يُشْترط، وبعضها فيها غبنٌ، وبعضها لا غبن فيها، وبعضها فيه مُكَايسةٌ، وبعضها لا مكايسة فيها، كالهبة، والعطية، ونحو ذلك.

* قوله: (وَالثَّالِثُ: فِي الفَرْقِ بَيْنَ مَا يُبَاعُ مِنَ الطَّعَامِ مَكِيلًا وَجُزَافًا، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ).

[وَجُزافًا]، يعني: يُبَاع جملةً غير مكيلٍ، ولا موزونٍ، كصُبْرةِ تمرٍ، كأن يقول البائع: هذه الصُّبْرة بكذا.

قال المصنف رحمه الله تعالى: