Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في بيوع الذرائع الربوية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٥٣

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ … ).

هذا الحديث رواه مالكٌ في "الموطإ" (١)، وهو متفقٌ عليه، يعني: أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه غيرهما أيضًا (٢)، فهو حديثٌ معروفٌ.

* قوله: (قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ").

"مَنِ ابْتَاعَ"، يعني مَن اشْتَرى طعامًا، "فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ"، وبعض الناس يتعجل فيشتري سيارةً قبل أن يراها، ثم يبيعها قبل أن يستلمها، وهذا لا يجوز، لا بد مِنْ تَسلُّمها ونقلها قبل التصرُّف بها بالبيع.

لماذا نهى ﷺ عن ذلك؟

لأن الضمان قبل القبض إنما هو على البائع، فكيف تبيع شيئًا لست ضامنًا له، وتتربح فيه، ولو حصل به تلفٌ يتحمله غيرك!

وذكرَ المؤلف حديثًا واحدًا، والأحاديثُ في هذا الباب كثيرةٌ، منها ما رواه عبد الله بن عمر أيضًا أنه قال: "وكنا نشتري الطعام من الرُّكبان جزافًا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه" (٣)، أيْ: نحوزه إلينا ونتسلمه، فيُصْبح في عهدتنا وتحت مسؤوليتنا حينئذٍ، ولنا أن نبيعه.

* قوله: (وَاخْتُلِفَ مِنْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ؛ أَحَدُهَا: فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ القَبْضُ مِنَ المَبِيعَاتِ).

المواضعُ المختلف فيها ثلاثةٌ:

الأول: ما هي المبيعات التي يُشْترط فيها القبض، هل كلُّ مبيع