بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَلَمَّا كَانَتْ أُصُولُ الرِّبَا كمَا قُلْنَا خَمْسَةً).
عاد المؤلف مرةً أخرى ليشير إلى أصول الربا؛ أي: مسائله التي مرت بنا، وكلها مرت مدروسةً مفسرةً.
* قوله: (أَنْظِرْنِي أَزِدْكَ).
(أَنْظِرْنِي أَزِدْكَ)؛ المعروف عند أهل الجاهلية، والتي يُعبِّرون عنها بتعبيرٍ آخَرَ: أتقضي أم تربي؛ أي: تؤدي ما عليك من الدَّين أو أزيد في الأجل، وأزيد أيضًا في المبلغ.
* قوله: (وَالتَّفَاضُل، وَالنَّسَاءُ).
يعني ربا الفضل، هذا هو الثاني، والثالث هو ربا النسيئة، ولا شك أن ربا الفضل وربا النسيئة كلاهما محرمٌ، لكن ربا النسيئة أشدُّ تحريمًا.
* قوله: (وَضَعْ وَتَعَجَّلْ).
"ضَعْ وتَعجَّل"، وهذه المسألة ستأتي إن شاء الله، فهل هذه تعدُّ من مسائل الربا أو هي ذريعة من ذرائع الربا، أو أنها تختلف تمامًا فتأتي على نقيض: "تقضي أم تربي" التي عبر عنها المؤلف بقوله: "أنظرني أزدك".
* قوله: (وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ).
كذلك بيع الطعام قبل قبضه؛ سيأتي الكلام فيه إن شاء الله، والكلام عنه ذُو شُعْبَتين؛ أَوَّلًا: هَلْ يجوز بيع الطعام قبل قبضه أو أنه لا يجوز؟ وإن قلنا: لا يجوز، فهل لا يجوز مطلقًا أم في المسألة تفصيل؟ ثم أيضًا ما يتعلق بالضمان، هل يضمن البائع مطلقًا أو يضمن في بعض الحالات؟
* قَوْله: (فَإِنَّهُ يُظَنُّ أَنَّهُ مِنْ هَذَا البَابِ، إِذْ فَاعِلُ ذَلِكَ يَدْفَعُ دَنَانِيرَ، وَيَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفِ فِعْلٍ، وَلَا ضَمَانٍ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ نَذْكُرَ هَاهُنَا هَذَيْنِ الأَصْلَيْنِ).