بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يعني المؤلف ﵀ "ترجيل الرأس": تسريح الشعر.
قال المصنف رحمه اللّه تعالى: (وَقَوْلُهُ ﵊: "إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ") (١).
هَذَا الحَديثُ وَالَّذي قبلَه حَديثَان متفق عَلَيهما، وما قَبْلهما صحيح أيضًا.
قَالَ المُصنِّف رحمه اللّه تعالى: (المسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا فِي وَطْءِ الحَائِضِ فِي طُهْرِهَا، وَقَبْلَ الاغْتِسَالِ؟).
غَالب مَسَائل الحيض تَدُور حول قول اللّه ﷾: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فهَلْ قَوْله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾:
(١) تأكيد لقوله: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾؟
(٢) أو أن المراد بذلك حتى ينقطع دمهن، أي: دم الحيض؟ وذَلكَ لأنَّ قوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾: قَدْ جاءت بالتضعيف؛ ففيها مبالغة المرادُ بها الاغتسال؛ فلذَا، اخْتلَف العُلَماءُ أيضًا حول المراد بذلك في هذه الآية إلى جانب ما ورَد في ذلك من أحاديثَ وآثارٍ.
قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، وَالجُمْهُورُ (٤): إِلَى أَنَّ