Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فصل بيع الربوي الرطب بجنسه من اليابس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٨٠٨

معهما معًا، فلا يجوز، وجاءت الرواية في "سنن أبي داود" بلفظ: ابتاعها رجلٌ بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير، قال النبي ﷺ: "لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ"، فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي ﷺ: "لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَيْنَهُمَا" (١).

وقوله: [وعَرَض]، يعني نوعًا آخر، كدراهم أو سلعةٍ أخرى.

قوله: (إِذَا كَانَ الصِّنْفُ الَّذِي يُجْعَلُ مَعَهُ العَرْضُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ المُفْرَدِ، أَوْ يَكُونُ مَعَ كلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَرضٌ، وَالصِّنْفَان مُخْتَلِفَان فِي القَدْرِ).

هذا الحكم ليس خاصًّا في الذهب، فلو كانت القلادة من فضةٍ ومعها خَرَز، فلا بد من التساوي، وكذلك لو كان القمح مختلطًا بغيره، والآخر خالصًا، فلا بد أيضًا من وجود التساوي، وكذا التمر والملح، والحكم يسري على جميع الربويات.

قوْله: (فَالأَوَّلُ: مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ كَيْلَيْنِ مِنَ التَّمْرِ بِكَيْلٍ مِنَ التَّمْرِ وَدِرْهَمٍ، وَالثَّانِي: مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ كيْلَيْنِ مِنَ التَّمْرِ وَثَوْبًا بِثَلَاثَةِ أَكْيَالٍ مِنَ التَّمْرِ وَدِرْهَمٍ).

يعني: يبيع مُدَّيْن بمُدٍّ ودرهمٍ، مُدٌّ يقابل مُدًّا، والمُدُّ الآخر يقابله الدِّرهم، ومقابلة المُدِّ الآخر للدرهَم أمرٌ غير منضبطٍ، أو يبيع ثلاثة أمدادٍ بمُدَّين ودِرْهمٍ، فَمُدَّان يقابلان مُدَّين، والمدُّ الثالث يقابل الدِّرهم، فالعلةُ الرِّبوية موجودةٌ.

قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَاللَّيْثُ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالكُوفِيُّونَ: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ).

يدخل في الكوفيين شيوخُ شيخِهِ كحمَّاد بن سليمان وإبراهيم النخعي