Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٨٤

إِذِ المَشْهُورُ جَوَازُ تَخْصِيصِ الكِتَابِ بِالسُّنَّةِ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ) (١).

الرَّأْي الصَّحيح في تَخْصِيصِ الكِتَاب بِالسُّنَّةِ: هذا هو الرأي الصحيح في ذلك، وأما مَذْهبُ الحنفيَّة في هذه المَسألة فمعروفٌ (٢).

قوله: (وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ بَابِ العَامِّ أُرِيدَ بِهِ الخَاصُّ، رَجَّحَ هَذه الآيَةَ عَلَى الآثَارِ المَانِعَةِ مِمَّا تَحْتَ الإِزَارِ، وَقَوِيَ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِالآثَارِ المُعَارِضَةِ لِلآثَارِ المَانِعَةِ مِمَّا تَحْتَ الإزَارِ).

هُنَاكَ مَذْهبَان في هَذِهِ المَسْألَة نَعْرضهما باختصارٍ شديدٍ:

بَعْد إجْمَاع العُلَماء على جوَاز الاستمتاع بما فوق السُّرَّة، وما دون الركبة من الحائض: اخْتلَفوا في حكم الاستمتاع بما بين السُّرَّة والرُّكبة منها على قولين؟

القول الأول: أن الاستمتاعَ بالحائض جائزٌ مطلقًا فيما عدا الفرج، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، وهو قول جمعٍ من التابعين، وغيرهم (٣).

القول الثاني: أنه لا يجوز إلا فوق الإزار (٤).

أدلة مَنْ قال بجواز ذلك مطلقًا باستثناء موضع الدم:

استدلوا بقول اللّه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾،