Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فما المراد بالمحيض الثاني هنا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٨٥

وفسَّروا المحيض هنا بأن المراد به هنا هو مكان الحيض (١)، فَهو وَحْده الممنوع من الوقوع فيه، وهو المراد في الآية، وأيَّدوا ذلك بما يلي:

أَوَّلًا: بسَبَب نُزُول الآية، كَمَا سَبق ذكرُهُ.

وَثانيًا: بقَوْل رَسُول اللّه ﷺ في الحَديث: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ" (٢)، وبالتَّعليلات الَّتي ذكَرناها.

أدلَّة مَنْ قال بجَوَاز ما كان فوق الإزار، استدلُّوا بأدلةٍ، منها:

أولًا: حديث أمهات المؤمنين (عائشة وميمونة وأم سلمة ﵅؛ وكلها تدور حول: "أن الرسول ﷺ إذا كانت إحدى نسائه حائضًا، يأمرها أن تتزر، ثم يباشرها" (٣).

وثانيًا: بحديث عمر بن الخطاب ﵁: "عندما سَألَ رَسُولَ اللّه ﷺ: ما يحلُّ للرَّجل من امرأته؟ قال له: "فَوْقَ الإِزَارِ" (٤)، يريد: له ما فوق الإزار … فَهَذا الحديث -وإن لم يخرج في "الصحيحين" ولا في أحدهما- فهو مخرج في:

(١) "سنن البيهقي" (٥).

(٢) وعند الإمام أحمد (٦).

(٣) وعند غير هؤلاء أيضًا (٧)، وإسناده حسن، فهذه أدلة هؤلاء، وأدلة أولئك، وأكثرُ الخلَاف يَدُورُ حَوْل الآية كما رأيتم.