المسألة، لا يجوِّز متماثلًا، فما بالك أن يكون متفاضلًا، والإمام أحمد فصَّل القول في هذه المسألة (١)، وقسم ذلك إلى قسمين: ما تدخله الصنعة من الخبز، وَيَكون ما يلحق به غير مقصود، وإنما هو ما يفيده في هذا الأمر كالحال في الخبز والنشا، فيجوز أن تبيع كل نوع بجنسه شرط أن يزول الفارق بينهما من حيث الرطوبة، فيكونان إما رطبين معًا، أو يابسين معًا، وشرط أيضًا إلى وجود التساوي، ولا يتحقق التَّساوي إلا بالوزن عند أحمد.
ولكن كما قال بعض العلماء: المماثلة تزول في القدر.
والشافعية لهم وجهة نظر أخرى، أنه عندما نقول: اختلف، فأنت تستطيع أن تحدد لكل واحدٍ منهم وزنًا، فتعرف القدر، لكن لا تستطيع تحديد حجم ما أضيف إليه، قد يكون هذا الرغيف عجينة أكثر، وهذا عجينة أقل، ما أضيف إليه من المواد ممكن أن يكون في هذا أكثر، وهذا أقل، هذه هي نظرة الشافعية في هذه المسألة (٢).