Printed page ١٢/ ٦٧٥٤
والمنافع تختلف عن بعضها في الصنعة، كأن تعد الفول مثلًا ليس كاللوبيا، ولا الأرز كالعدس، وَلكلٍّ طريقةٌ.
قَوْله: (فَمَنْ غَلَّبَ الاتِّفَاقَ قَالَ: صِنْفٌ وَاحِدٌ) (١) .
وَهذا هو الظاهر حقيقةً.
قوْله: (وَمَنْ غَلَّبَ الاخْتِلَافَ قَالَ: صِنْفَان أَوْ أَصْنَافٌ، وَالأُرْز، وَالدُّخْن، وَالجَاوَرْسُ عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ) (٢) .
الجَاوَرْس قيل: إنه نوعٌ من الحبوب يشبه الذرة في شكلها، لكن حَبه أصغر منها، وقيل: هو نوعٌ من الدُّخْن (٣) ، فهو - إذن - يتردد بينهم، وهذا وذاك من الأموال التي يدخلها الربا.
قَوْله: (مَسْأَلَةٌ: وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي الصِّنْفِ الوَاحِدِ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ).
هنا يتكلم المؤلف عن اللحم، وهو من الأمور المهمة التي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) "مختصر القدوري" (ص ٨٧) قال: "ويجوز بيع اللحمان المختلفة بعضها ببعض متفاضلًا، وكذلك ألبان البقر والغنم، وخل الدقل بخل العنب ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدهن متفاضلًا". ويُنظر: "فتح الوهاب" (١/ ١٩٠) قال: "كما تؤخذ الثلاثة من الخبر الآتي، فإنه نص فيه على البر والشعير، والمقصود منهما التقوت، فألحق بهما ما في معناهما كالفول والأرز والذرة، وعلى التمر". ويُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٥/ ١٣) قال: "كل شيء اجتمع فيه الكيل والوزن والطعم من جنس واحد فيه الربا … كالأرز والدخن والذرة والقطنيات والدهن واللبن … وما عدم فيه الكيل والوزن والطعم، أو اختلف جنسه، فلا ربا فيه". ↩︎
(٢) "الفروق"، و"تهذيب الفروق" للقرافي (٣/ ٢٦٢) قال: "الأرز والدخن والذرة عند مالك صنف واحد … ولكن المذهب أنها أجناس يجوز الفضل بينه". ↩︎
(٣) "الجاروس": حبٌّ معروف يؤكل مثل الدخن، معرب "كاورس"، وهو ثلاثة أصناف، أجودها الأصفر الرزين، وهو يشبه بالأرز في قوته، وأقوى قبضًا من الدخن. "تاج العروس" للزَّبيدي (١٥/ ٤٩٥). ↩︎