Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٧٥٣

و"السُّلْتُ" قد اختلفوا في تفسيره، فقال أهل اللغة (١): إنه نوعٌ من الشعير، وبعضهم يقول: ضربٌ من الشعير لا قشرَ له، إذًا هو شعير، لكن جُرِّد من القشرة، فأصبح بين الشعير والقمح، لكنه أقرب شبهًا بالشعير، فعدَّه بعض العلماء نوعًا منه، وبعضهم فَصَله عنه.

قوله: (وَأَمَّا القُطْنِيَّةُ فَإِنَّهَا عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ).

والقطنية سُمِّيت بهذا الاسم من باب قطن بالمكان إذا أقام به، فتقول: فلان قطن بالمدينة أيْ: سكنها، والمراد بالقِطْنيَّة - بكسر القاف - هي تلك الحبوب التي تبقى، أي: التي تصلح للادخار مدةً، مثل: اللوبيا والفاصوليا وغيرها من الحبوب التي تكون صَالحةً للادخار إذا جففت (٢)، أما في زمننا - كما ترون - أصبحوا يعلبون كل شيءٍ، وحتى الأشياء التي لو تركت مدةً بسيطةً لتعفَّنت، يعلبونها ويضيفون عليها موادَّ حافظةً، والشاهد هنا أن ذلك لا يُغيِّر الحكم، فالقصد هي تلكم الأمور التي تصلح للادخار بطبيعتها، وتصلح أن تؤكل إذا ادخرت، كالفول والعدس والتمر وغيرها.

وقوله: [عنده]، الضمير يعود على الإمام مالكٍ.

قوله: (وَعَنْهُ فِي البُيُوعِ رِوَايَتَان؛ إِحْدَاهُمَا: أَنَّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ، وَالأُخْرَى أَنَّهَا أَصْنَافٌ. وَسَبَبُ الخِلَافِ تَعَارُضُ اتِّفَاقِ المَنَافِعِ فِيهَا وَاخْتِلَافُهَا) (٣).