Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الأعيان المحرمة البيع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٦٧٠

ويلحق بالخمر كلُّ مسكر، فما ثبت إسكاره يلحق بها على الرأي الصحيح.

* قوله: (إِلَّا خِلَافًا شَاذًّا فِي الْخَمْرِ: أَعْنِي فِي كَوْنِهَا نَجِسَةً (١)، وَالْمَيْتَةُ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا الَّتِي تَقْبَلُ الْحَيَاةَ).

[والميتة بجميع أجزائها]، أي: من شحم وعظم - وفيه خلاف سيأتي - ثم قيَّد، فقال: [التي تقبل الحياة]؛ لأن الشعر يقبل النمو، فما يتعلق بشعر الميتة فيه خلاف بين العلماء، ولم يتعرض له المؤلف، فالأئمة الثلاثة أبو حنيفة (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤): يذهبون إلى أن شعر الميتة ليس بنجس، وذهب الإمام الشافعي إلى نجاسته (٥)، ولذلك قال: [التي تقبل الحياة]، واستدل الشافعية على نجاستها بدليلين:

الدليلُ الأولُ: من الأثر، وهو حديث: "ادْفِنُوا الْأَظْفَارَ وَالدَّمَ وَالشَّعْرَ فَإِنَّهَا مَيْتَةٌ"، وهو حديث ضعيف (٦)، لكنَّه دليلهم الأولى.