Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجزء الأول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٦٦٦٤

بِمَثْمُونٍ سُمِّيَ بَيْعًا مُطْلَقًا، وَكَذَلِكَ مَثْمُونًا بِمَثْمُونِ عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي تُقَالُ بَعْدُ).

يعني: تبيع عرضًا بعرض.

* قوله: (وَإِنْ كَانَ عَيْنًا بِذِمَّةٍ سُمِّيَ سَلَمًا).

وبيع السلم ليس من أنواع الربا، وفي الفقه الإسلامي أنواع من البيوع استُثنيت من الرِّبا، أي: جاءت على خلاف القياس، ومنها السَّلم، والجعالة، والإجارة، لأن الإجارة - كما هو معلوم -: استئجار منفعة مباحة بثمن معلوم كاستئجار بيت وغيره.

والسلم قد أباحه الرسول ﷺ، كأن تدفع للبائع المال ولم يوفِّك السلعة بعد، كبيع غرس التمر على رؤوس النخل، وهذا فيه شيء من الجهالة لكن الحاجة دعت إليه فخُفِّف.

والجعالة: كأن تضع جُعلًا لمن يرد إليك عبدك الآبق، فتقول: من ردّ إليَّ عبدي فله كذا وكذا، وهكذا يقولون: إن هذه البيوع جاءت على خلاف القياس.

وقد ردَّ بعض العلماء المحققين ذلك، وقالوا: ليس هذا بصحيح، فليس هناك قياس صحيح يعارض نصًّا صريحًا، ولنا - إن شاء اللّه - مع هذه البيوع وقفة عندما نصل إلى أبوابها ومسائلها (١).

* قوله: (وَإِنْ كَانَ عَلَى الْخِيَارِ سُمِّيَ بَيْعَ خِيَارٍ) (٢).

فالمشتري قد يشتري سلعة على خيارٍ لقوله ﷺ: "الْبَيِّعَان بِالْخِيَارِ مَا