بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (لِأَنَّهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ).
وهو بيع الدين بالدَّيْن الذي يُعرف ببيع الكالئ بالكالئ، وقد نهى عنه رسول اللّه ﷺ، كما في حديث عبد اللّه بن عمر ﵄ أن النَّبِيّ ﷺ "نَهَى عَنْ بَيعِ الكَالئ بالكالئ" (١)، وسيأتي شرح هذا الحديث.
* قوله: (وَأَسْمَاءُ هَذِهِ الْبُيُوعِ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ قِبَلِ صِفَةِ الْعَقْدِ وَحَالِ الْعَقْدِ؛ وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ قِبَلِ صِفَةِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ).
أي: قد يكون الخلل في أصل العقد، وربما يكون في نفس العين المعقود عليها.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَلَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا بِمَثْمُونٍ أَوْ ثَمَنًا بثَمَنٍ).
ثمن بمثمون وهو البيع، أو ثمن بثمن وهو الصرف.
يعني مثلًا: جواز صرف الريالات بالدولارات أو العكس، لاختلاف أجناسهما إذا كان يدًا بيد، وقول الرسول ﷺ قاعدة في هذا الباب حيث حصر أصناف الرِّبا الستة، فقال: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشًعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْح بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْأصْنَاف، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذا كَانَ يَدًا بِيَدٍ" (٢).
* قوله: (فَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا بِثَمَنٍ سُمِّي صَرْفًا، وَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا